الشيخ الطوسي
647
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 1 « في ذكر حقيقة القياس ، واختلاف النّاس في ورود العبادة به » حدّ القياس : « هو إثبات مثل حكم المقيس عليه في المقيس » . ولا فرق في ذلك بين أن يكون القياس عقليّا أو شرعيّا ، وإنّما يختلفان من وجوه آخر سنذكرها ، لا تؤثّر في أنّ الحقيقة ما قلناه . والَّذي يدلّ على صحّة ما قلناه من الحدّ : أن الإنسان متى أثبت للفرع مثل حكم الأصل كان قايسا ، ومتى لم يثبت له مثل حكمه وإن علم جميع صفاته لا يكون قايسا ، فعلم بذلك أنّ الحقيقة ما قلناه . « والإثبات » الَّذي ذكرناه لأمر يرجع إلى عرف الشّرع ، عبارة عن العلم وما جرى مجراه من الاعتقاد ، ثمّ الخبر تابع لذلك ، وهو في أصل اللَّغة ( 1 ) عبارة عن » الإيجاب » ( 2 ) ، كما يقال : « أثبتّ السّهم في القرطاس « أي أوجبته ، ثمّ يعبّر عن الاعتقاد ، والظنّ ، والخبر ( 3 ) ، لكن بعرف الشّرع يجب أن يقصر على ما قلناه .
--> ( 1 ) في أغلب مصادر اللغة الَّتي بين أيدينا أنّ » الإثبات « بمعنى الدّوام ، والاستقرار ، والإقامة ، والتّحقق ، والتأكَّد ، ولم يرد بمعنى » الإيجاب » ، ولا يخفى أنّ الإيجاب من مرادفات المعاني الَّتي ورد ذكرها في المصادر . ( 2 ) في جميع النّسخ : « الإيجاد « وهو تصحيف والصّحيح ما أثبتناه . ( 3 ) قال المصنّف في صفحة 13 : « ويعبّر أيضا في الخبر عن وجوب الشّيء كما يقال في المجبّرة أنّهم مثبّتة » .